السيد هاشم البحراني

241

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب السابع والأربعون والمائة في قوله تعالى * ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) * . ( 1 ) من طريق العامة وفيه حديث واحد من تفسير مجاهد وأبي يوسف يعقوب بن سفيان قال ابن عباس في قوله تعالى * ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) * إن دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة فنزل عند أحجار الزيت ، ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه ، فنفر الناس إليه إلا علي والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبو ذر والمقداد وصهيب ، وتركوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) قائما يخطب على المنبر فقال النبي ( عليه السلام ) : لقد نظر الله إلى مسجدي يوم الجمعة ، فلولا هؤلاء الثمانية الذين جلسوا في مسجدي لأضرمت المدينة على أهلها نارا وحصبوا بالحجارة كقوم لوط ونزل فيهم * ( رجال لا تلهيهم تجارة ) * ( 2 ) . الباب الثامن والأربعون والمائة في قوله تعالى * ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) * من طريق الخاصة وفيه ثلاثة أحاديث الأول : الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص قال : روي عن جابر الجعفي قال : كنت ليلة من بعض الليالي عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فقرأت هذه الآية * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) * ( 3 ) قال : فقال ( عليه السلام ) : مه يا جابر كيف قرأت قال قلت * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) * قال : هذا تحريف يا جابر قال : قلت : كيف اقرأ جعلني الله فداك ؟ قال : فقال * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله ) * هكذا نزلت يا جابر ، لو كان سعيا لكان عدوا لما كرهه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لقد كان يكره أن يعدو الرجل إلى الصلاة ، يا جابر لم سميت الجمعة يوم الجمعة ؟ قال : قلت : تخبرني جعلني الله فداك .

--> ( 1 ) الجمعة : 11 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 407 . ( 3 ) الجمعة : 9 .